مهرجان المالح والصيد البحري يختتم الدورة الثامنة بنجاح كبير

اختتمت يوم أمس السبت فعاليات مهرجان المالح والصيد البحري بنسخته الثامنة، والذي نظمته على مدى أربعة أيام بلدية مدينة دبا الحصن، وغرفة تجارة وصناعة الشارقة في جزيرة الحصن بالمدينة الفاضلة.

 

واستقطب المهرجان "11500" زائر من كافة أنحاء الدولة ومنطقة الخليج العربي المهتمين بصناعة المالح العريقة، محققاً حضوراً جماهيرياً كبيراً من الزوار والسياح والمهتمين، الذين تزايدت أعدادهم يوماً بعد يوم طوال أيام المهرجان، كما حقق المهرجان مبيعات وعوائد مالية للعارضين وصلت إلى مليون و 250 ألف درهم.

 

وشهد المهرجان مشاركة واسعة من المؤسسات الحكومية والخاصة والمحال التجارية المتخصصة بصناعة المالح والمنتوجات البحرية بأنواعها المتعددة، حيث شارك في فعاليته 15مؤسسة حكومية، اضافة إلى 20 محل تجاري، و15أسر منتجة.

 

وخصّصت الجهات الحكومية المشاركة أجنحة متنوعة عرضت للجمهور من خلالها الجهود الكبيرة التي تقوم بها هذه المؤسسات في مجال رعاية التراث وحمايته من الاندثار، كما عقد على هامش المهرجان سلسلة من الندوات والورش التثقيفية الهادفة إلى تعزيز وترسيخ المفاهيم التراثة في قلوب وعقول الأجيال الجديدة من الشباب الإماراتي، كي يبقوا على تواصل دائم ومعرفة بتراث أبائهم وأجدادهم.

 

وتعرف زوار ورواد المهرجان من مختلف أرجاء الدولة والمنطقة على أهم ملامح التراث الإماراتي، وبالذات التراث البحري من خلال سلسلة من النشاطات الثقافية والفنية وورش العمل التي ركزت على طرق صناعة المالح، وأساليب الصيد التي كان يتبعها الأجداد، وغيرها من المهن التقليدية التي زاولها الشعب الإماراتي على مر العصور.

وأغنت الفرق الشعبية الإماراتية المهرجان بعرضوها الفنية المتميزة، والأهازيج والأغاني البحرية التي كانت تواكب عمليات الصيد في السفن الشراعية في قديم الزمان، وغيرها من العروض الفنية المستلهمة من تراث الشعب الإماراتي الأصيل.

 

وقال سعادة محمد أحمد أمين العوضي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة "لقد حقق المهرجان في دورته الثامنة نجاحاً منقطع النظير من حيث عدد الزوار الذين ترددوا على جنباته، إضافة إلى ما حققه من حجم مبيعات كبير وصلت إلى مليون و 250 ألف درهم، استفادت منها المحلات التجارية والأسر المنتجة المشاركة في المهرجان، وهو الأمر الذي يشكل رافداً اقتصادياً مهماً للعاملين في صناعة المالح والمهن البحرية، ودعماً حيوياً لاقتصاد المنطقة الشرقية خصوصاً والدولة على وجه العموم".

 

وأضاف العوضي "نحرص دائما في غرفة تجارة وصناعة الشارقة على تنظيم هذا المهرجان في كل عام، وكذلك دعم كافة الأنشطة والفعاليات الثقافية والتراثية في إمارة الشارقة من منطلق مسؤوليتنا الاجتماعية، وحرصنا المتواصل على حفط التراث الإمارتي العريق من الاندثار، وتعريف الأجيال الشابة على مهن وحرف الأباء والأجداد، وكفاحهم وصبرهم وجهودهم الكبيرة التي كانت أساس النهضة التي حققتها الدولة في أيامنا".

 

من جهته قال سعادة سيف حسن الظهوري مساعد مدير بلدية مدينة دبا الحصن "لقد شهدنا خلال الأيام الأربعة الماضية عرساً تراثياً وجماهيرياً شارك فيه أبناء الشعب الإماراتي الذين توافدوا للمشاركة في فعاليات المهرجان من كافة أنحاء الدولة، حيث نجح المهرجان في تسليط الضوء على القيم التراثية الأصيلة التي يتمتع بها الشعب الإماراتي، والتي تعد ثروة كبرى نسعى بكل قوة من أجل ترسيخها في نفوس الشباب والأجيال الجديدة، إضافة إلى تسليط الضوء على واحدة من أعرق المهن التي مارسها أباؤنا وأجدادنا، وهي صناعة المالح الذي تعد واحدة من أهم الصناعات الغذائية التراثية". مؤكداً أن البلدية نجحت في تنظيم المهرجان وترسيخ اسمه باعتباره أحد أبرز الأحداث الشعبية التي تخصص جهوداً في مجال رعاية التراث والتعريف به وبتاريخه الغني في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة".

 

وتوجه الظهوري بالشكر الجزيل إلى جميع الجهات الحكومية الداعمة والمشاركة في فعاليات المهرجان، وكذلك لجميع المحال والأسر المنتجة الذين كانوا علامة مضيئة في سماء المهرجان بما قدموه من جهود كبيرة في إبراز صناعة المالح والحرف البحرية الأخرى التي مارسها أبناء الإمارات على مر الزمان".

 

-انتهى-

مشاركة الموضوع